مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

165

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الركعة اللاحقة « 1 » ، كما هو الحال في الأجزاء المنسية إذا ذكرت قبل الدخول في الركن ؛ لقاعدة : أنّ كلّ جزء منسي يتدارك ما لم يدخل في الركن اللاحق « 2 » . وذهب المحقّق النراقي إلى عدم وجوب التدارك إذا تذكّر بعد القيام ؛ لتقييد دليل وجوبها بأنّها حين يريد أن يقوم بعد السجدة ، فإذا قام فاتت ولا يمكن التدارك « 3 » . وهو ما استظهره السيّد الخوئي ، حيث قال : « الظاهر عدم إمكان التدارك فليس له الرجوع ؛ إذ الواجب ليس مطلق الجلوس بعد السجود ، بل حصّة خاصّة وهي الجلوس عن السجود ، وإن شئت قل : رفع الرأس عن السجود والاستواء جالساً كما تضمّنته النصوص ، ومن الواضح أنّ هذا غير قابل للتدارك إلّا بإعادة السجود ، فيلزم منها الزيادة العمدية في السجدة الواحدة وغير الجائزة بلا إشكال » « 4 » . هذا ، وقد احتاط بعضهم في وجوب الرجوع والتدارك « 5 » . 4 - عمل المأموم بتكليفه في جلسة الاستراحة : إذا ترك الإمام جلسة الاستراحة لعدم وجوبها عنده فلا يجوز للمأموم الذي يقلّد من يقول بوجوبها أو يقول بالاحتياط الوجوبي أن يتركها « 6 » ؛ لعدم الدليل على وجوب المتابعة في مثل المقام . بل إطلاق دليل الوجوب القائم عند المأموم - شرعياً كان أم عقلياً - هو المحكم كما صرّح به غير واحد « 7 » .

--> ( 1 ) العروة الوثقى 2 : 576 ، م 5 . مستمسك العروة 6 : 410 . مهذّب الأحكام 7 : 22 . ( 2 ) مستمسك العروة 6 : 410 - 411 . مهذّب الأحكام 7 : 22 . ( 3 ) مستند الشيعة 7 : 112 . ( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 203 . ( 5 ) العروة الوثقى 2 : 576 ، م 5 ، تعليقة آل ياسين ، الگلبايگاني ، الرقم 3 . ( 6 ) العروة الوثقى 3 : 163 ، م 16 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 310 ، م 50 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 221 ، م 821 . المنهاج ( التبريزي ) 1 : 225 ، م 821 . المنهاج ( السيستاني ) 1 : 270 ، م 821 . المنهاج ( الهاشمي ) 1 : 241 ، م 241 . ( 7 ) مستمسك العروة 7 : 281 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 299 . وانظر : مباني المنهاج 5 : 304 - 305 .